د.محمد عابد الجابري المفكر المغربي. بقلم الدكتور.صلاح الدين العمري ( المغرب

الدكتور محمد عابد الجابري المفكر :
يعد الجابري أحد أشهر مفكري المغرب والعالم العربي برمته، ذلك أن أفكاره شكلت بداية مرحلة مغايرة من تاريخ التفكير العربي… أبرز هذه الأفكار، تلك التي تناول فيها نقد العقل العربي، وقضايا التراث والديمقراطية والدولة الوطنية والهوية.
للجابري مؤلفات عديدة يصعب حصرها، من بينها “قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي”، و”مدخل إلى فلسفة العلوم”، و”معرفة القرآن الكريم: التفسير الواضح لأسباب النزول”، و”إشكاليات الفكر العربي المعاصر”، و”الديمقراطية وحقوق الإنسان”، و”مسألة الهوية: العروبة والإسلام والغرب”، “الدين والدولة وتطبيق الشريعة”، و”المشروع النهضوي العربي: مراجعة نقدية”.
المشروع الفكري للجابري كان يقوم على تجديد الفكر العربي الإسلامي وإعادة بنائه من الداخل، ورأى أن مشروعه هذا يحتاج إلى مدة زمنية طويلة حتى يفهم. رأيه هذا ارتكز إلى كثرة منتقديه، فكان يلتمس لهم العذر على الدوام بعدم فهمه.
إلا أن أشهر مؤلفات الجابري  ظلت على الدوام رباعية “نقد العقل العربي”، التي جاءت في أربعة أجزاء هي “تكوين العقل العربي” و”بنية العقل العربي” و”العقل السياسي العربي” و”العقل الأخلاقي العربي”.
يرى بعض النقاد أن الجابري قد تمكن في رباعيته هذه، من أن يقوم بتحليل العقل العربي عبر دراسة المكونات والبنى الثقافية واللغوية التي بدأت منذ عصر التدوين، ثم انتقل بعده إلى دراسة العقل السياسي ثم الأخلاقي، فابتكر في هذا الصدد مفهوم “العقل المستقيل”، ذلك العقل الذي ينأى بنفسه عن النقاش في القضايا الحضارية الكبرى، لينتهي به المطاف إلى نتيجة مفادها أن “العقل العربي بحاجة اليوم إلى إعادة الابتكار”.
والواقع أن المشروع الفكري للجابري كان يقوم على تجديد الفكر العربي الإسلامي وإعادة بنائه من الداخل، ورأى أن مشروعه هذا يحتاج إلى مدة زمنية طويلة حتى يفهم. رأيه هذا ارتكز إلى كثرة منتقديه، فكان يلتمس لهم العذر على الدوام بعدم فهمه .
بتصرف ، دكتور صلاح الدين العمري من المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش