دفئ تشرد / بقلم الأستاذ محمد حميدي ( سوريا. حلب )
دفءٌ تشرَّد
--------------
يلتحِفُ السماءَ يَنام بين حبات المطر
يَفترَشُ الأرضَ ودِثارُه أوراقُ الشجر
لا سقف في الوطن يضمُّ مَن شُردوا
وعن أسى حالهم صُمَّتْ آذان البشر
القدمان الغائرتان الحافيتان تشققت
والوحل الهائج في بقايا الخيمة انتشر
العينان الحائرتان الخائفتان تقرحت
فالآلامُ التي حَلَّت منها القلبُ يُعتصر
قامت قيامةُ المُشرَّد و غابت شمسُه
الجبال تصفِّق حوله بليلة غاب القمر
أيحلُم بالدفءِ وقد صار مثلَه مشردا
أم يحلم بوطن تطاير جنحُه وانكسر
حتى إنْ مات وا أسفا لن تجد كفناً له
فالكفن مسروقٌ وفي القبر منِ انقَبَر
ألهذا المصير يا وطناً كم كان شامخا
فوق السحاب بعزِّ جبينه يُناغي القمر
ألهذا المصير يا قلباً كم كان خافقا
آه قد تهدَّمت أركانُه وبالفراق يَستعِر
أين أحلامُ الطفل التي ذَرَتْها الرياح
أم ماله حُلُمٌ في وطن جريح يُنتظر
أين الطعامُ حتى وعاءُ طعامِه انكسر
حتى قطرةُ الماء العذب قد هاجرت
وما عند العِطاش عن رجوعها خبر
غيِّر حالنا يامولاي إنا قد تبنا إليك
ياعليماً بحال العباد بِتنا في خطر
تُهنا في القِفار مالنا غيرُ الله مُفرِّجا
يا مغيثاً بفضله ورحمته يُغيِّرُ القدَر
محمد حميدي
سورية - حلب
--------------
يلتحِفُ السماءَ يَنام بين حبات المطر
يَفترَشُ الأرضَ ودِثارُه أوراقُ الشجر
لا سقف في الوطن يضمُّ مَن شُردوا
وعن أسى حالهم صُمَّتْ آذان البشر
القدمان الغائرتان الحافيتان تشققت
والوحل الهائج في بقايا الخيمة انتشر
العينان الحائرتان الخائفتان تقرحت
فالآلامُ التي حَلَّت منها القلبُ يُعتصر
قامت قيامةُ المُشرَّد و غابت شمسُه
الجبال تصفِّق حوله بليلة غاب القمر
أيحلُم بالدفءِ وقد صار مثلَه مشردا
أم يحلم بوطن تطاير جنحُه وانكسر
حتى إنْ مات وا أسفا لن تجد كفناً له
فالكفن مسروقٌ وفي القبر منِ انقَبَر
ألهذا المصير يا وطناً كم كان شامخا
فوق السحاب بعزِّ جبينه يُناغي القمر
ألهذا المصير يا قلباً كم كان خافقا
آه قد تهدَّمت أركانُه وبالفراق يَستعِر
أين أحلامُ الطفل التي ذَرَتْها الرياح
أم ماله حُلُمٌ في وطن جريح يُنتظر
أين الطعامُ حتى وعاءُ طعامِه انكسر
حتى قطرةُ الماء العذب قد هاجرت
وما عند العِطاش عن رجوعها خبر
غيِّر حالنا يامولاي إنا قد تبنا إليك
ياعليماً بحال العباد بِتنا في خطر
تُهنا في القِفار مالنا غيرُ الله مُفرِّجا
يا مغيثاً بفضله ورحمته يُغيِّرُ القدَر
محمد حميدي
سورية - حلب
تعليقات
إرسال تعليق