#سكيزوفرينية/ بقلم الأستاذ الأديب الشاعر عبد الواحد الكتاني .المغرب

.                    #سكيزوفرينية
وانا صغير تعلمت ان .."" لا أكذب ولا اسرق ولا اشك ولا اغتاب ولا اكره ولا احقد ولا اتآنى ولا انافق ولا احسد ولا اشهد الزور، وأن لا ألبس غير  قياسي....
وان اقول الحق وأساعد الآخر وآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر واحترم الاكبر وأفي بالامانة وابر بالوالدين واتصدق على الاقربين وأصل الرحم وأبارك للمولود  وأمشي في الجنازة وأعلم صديقي صيد الصنارة بدل صدقة السمكة، وأدافع عن الحق وأحترم المرأة وان أمسح على  رأس الطفل اليتيم  وأن اخاف من السياسة ،،، عكس أن أجلس مع  السادة (مال وجاه)، واتقرب من الساسة لقضاء الحاجة الماسة،،، وان الانسان بعلمه يزيد احتراما  وبعفته يزيد غنى، وبتواضعه يزيد شموخا وعلوا وأن حسن الثياب تفتح الباب وأن الفلس الأحمر يفتح الطريق في البحر وان الدرهم الابيض لليوم الاسود .....
ولما كبرت  ، وجدت قوانين اللعبة، خلاف و عكس ما تعلمناه  صغارا من قيم نبيلة، في المنزل او الجار او المدرسة،،،
فأصبحت كالطفل التائه، الذي تربى في كنف محيط محافظ ربط الوطنية في الإستقلالية ،ثم رماه في غابة  مظلمة على يسارها بساتين خربتها مرجعيات  قليل منها   بناءة  ، تياراتها تطبق عكس ما زرع فيه ليبقى أصيلا غير معاد للعصرنة ، و تحكمها أعراف الانتهازية وطقوس الوصولية بإسم  الوسطية ، وعلى يمينها،، أشجارلاعدالة ،،تضلل دمقرطة حريات قانونها ،، "البقاء للأقوى والأفضلية للأدهى  والدناءة للأقوم ،،،
فلم يعرف كيف يساير !! هل يغير القاعدة ؟ يستحيل،، اليد الواحدة لا تصفق، ام يغير سلوكه، لينصهر داخل منظومة عشوائية، تنتظر نازلة او حدث لإخراج قانون يؤطرها،يتماشى وأهواء مصلحتها الفردية قبل العامة،،، كلها  متناقضات متنافيات، تحتكرها شركات تنتج "الممحاة"، لكي لا يشهد حكم الأمس على اليوم، بدل "الأقلام" لتدون و تصحح اخطاء ماض يصعب تصنيف مرجعياته....
أصبحت أشك في نفسي في اقاربي في اقربائي في معتقداتي،  أتمنى ان لا يؤثر هذا في عقيدتي، لتفشي موضة فتاوي، دعاة الحق، حتى فيما هو شرع مطلق، وظاهرة أسيفة(asyafati) زنادقة الدين، لخدمة داعشية المال والجنس، ضد كل مقدس، تقليدا لعولمة رقمية غربية، هدفها تقسيم غلة زيتونة "سوداء" لا شرقية ولا غربية ،قبل صراع لأي حضارة  مبتكرها ومدمرها نفس الإنسان، رغم تنوع جنسه او لونه او عرق إثنيته، او اختلاف تعدد ثقافاته ومعتقده .
 عاودت عد من عرفتهم، وجدته تقلص ، قد أكل الزمان من  أوراق مذكرات ودهم، او فرقت  المسافات وبعدت الطبقية، من شوقهم للماضي حلوه ومره،
 وعدد من أعرفهم بدأ يتزايد ،لكن ليس بالصيغة التقليدية، ربما نتاج حداثة تجارب أعوام ، او تطبيق لدروس الغاب...
أسمع من الكل أن الاخر هو المخطئ هو المجرم هو الحاقد هو الحاسد ،،،
الكل يتكلم عن نفسه بالبراءة وصاحب النية الحسنة والفاعل والسباق للخير ،،،
ذهبت لأستجوب الطرف الآخر، فروى لي نفس القصة وبنفس الأسلوب السابق ،((هذاك كيكرهني هاذوك كيحسدونا هاذوك كيغيروا منا !! هذاك هاذوك !! هذاك هاذوك !!....................
والآخر والآخرون يقولون نفس الشيئ وبنفس الآحساس )).
ترى من المحق؟ من الصادق ؟ من الناكر للجميل ؟ من السباق لفعل الخير؟من الغادر ؟ من الوفي ؟ من الحاسد ؟ من الكاره ؟؟ من ومن ومن ومن ؟؟؟
 خلاصة البحث،،،
* 1》》 "نتيجة شبه مطلقة" ،، بعد عناء كبير و شهادات كبار الميدان ، أن الكل على حق، والكل مخطئ في نفس الوقت ،،،،
 وأن هذه هي سوسيولوجيا الحياة، وعداوة مخلوق لمخلوق، منذ أنانية إبليس أمام آدم ، فطرد من النعيم علوا وحقدا ،ثم غيرة هبيل لقبيل فوق الارض حبا للإستملاك، بديهية بشرية ،،،
وأن الاشياء تقاس على مستويات عدة ومتفاوتة، وان الميزان يختلف حسب نوع السلعة و نوع السوق ونوع السلط ونوع البيئة  التي يعيش عليها كل فرد في هذا  الكون .
كم من اناس ظلمت وهي على حق، وكم منها أعدمت وهي بريئة ، وكم منهم برئ وهو جائر أو نزه وهو مختلس ، كثرت الرويبضات في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل.. قهر(Qahro) الزمن لسيكولوجية  الانسان، ولد له  سكيزوفرينية سيف ذو وجهين ،،، واحد أخشن ليقى شر غدره وغدر"شراملة"الشارع ، والآخر أملس ،لينافق به مشتريا حوائجه وكاسبا رضى البشر...
**2》》"نتيجة نسبية "علمتني أن ماأظنه أو أقوله.. "انا ونحن".. في .."هو والآخرين"،، ..هو نفس ما يقال ويظن .."في وفي نحن "...
ولكل هذا حبذا لو غلبت النفس المطمئنة عن الشهوانية والعدوانية ، وأرسلت رسائل حسنة ، نحو الكل لتلتطم بأحسن منها ، وترجع لنا بالمنفعة العامة...،
تنمية الذات هي الرافعة الحقيقية لكل تنمية بشرية قبل تنزيلها في كل  مجالات الحياة ...
""لن يترك ابن حرة زميله ## حتى يموت او يرى سبيله""
#إنتهى...
..
....................تجربة زعيم الألفية الثالثة.
..............ايديولوجيات سياسي
بقلم.. عبدالواحد الكتاني (المغرب)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش