من تكون./بقلم د.عقيل علاء الدين درويش

من تكونْ
ردًّا على إشاراتِ من يعرفني من تكونْ حبيبتي
أردُّ على إشاراتهم بمقاطعٍ من علاماتِ الترقيم خاصة بي فإن حلقتُ خارجَ السربِ وحيدًا طبيعة الطائرِ الحر
إن كانتْ تغريداتي جارحةً أو جريئةً
ما بين الصداحِ و الهدهدةِ ما بين الزقزقةِ و العندلةْ
الحرُ يسطرُ تغريدتهُ ما بين الغقيق و الصفيرْ
الهيامُ له صفيرٌ بعذابهِ و هديلٌ بحنانهِ
هي الوحيدةُ حبيبتي التي تعرف مكانتها بقلبي
قدّيستي و إن غابتْ قداستها عني

      **** من تكونْ ****

.
نقطةٌ
هي قطرةُ الحياةْ
فينبضُ القلبُ
يخطُّ  مدادَ سعادتهِ 
هي سكرةُ الموتِ
فيجهضُ الجسدُ
جنينَ هيامهِ
يتلوهُ نقطةْ.

،
فاصلةٌ
هي للروحِ بوصلةْ
 للعمر خليلةْ
للصباحِ إطلالةْ
شذى خميلةْ
أنفاسُها عليلةْ
للمساء
أنوثةٌ دليلةْ
نهداها
كفتا ميزان العدالةْ
يغفو عشقي بينهما
علامةً  فاصلةْ،

؟
استفهامٌ
هي في غربتي
دفءُ وطني الشامْ
همسها
يردني إلى ساحاتهِ
و هديل الحمامْ
صوتُ أجراسِ الكنائسِ
يعانقُ رفعَ  الأذانْ
بوحدةٍ و سلامْ
هي حلمي الحيْ
لا يفارقني في المنامْ
عناقها
شوقٌ و وطنْ
وعلامةُ استفهامْ

-
وصلةٌ
هي هيامي
وعندها الأدلةْ
فاقَ ولهي
كل الأمثلةْ
هيَ لقصيدي
التفعيلةْ
حبيبتي راحلةْ
و الحياةُ آفلةْ
آخرُ شطرٍ لي
رسالةْ
أحتاجُ إلى قبري
 توصيلةْ
فهل قبلَ الموتِ
منك وصلةْ

!
تعجبٌ
حبها صعبٌ
لا يجبُّ ما قبلهُ
و ما بعدهْ
لا يعترفُ إن أخطأتْ
و اعتذرتْ
و مهما فعلتْ و أخلصتْ
و كما تريد هي تغيرتْ
هي قبلتي
أينما وجهتْ عينيها
توجهتْ
أطوفُ بذكرياتي
حولَ طيفها
أينما حلّتْ
جنون متيمٍ
و علامة تعجبْ

....
الحذفُ
بحرُ عشقي جافْ
الهجرُ
يتلألأُ من إحدى
الأصدافْ
قد امتصتِ الماءَ
تروي دانتي
قارب شوقي
و مجذافْ
موجٌ زاحفْ
و السماءُ قحفْ
 سحابُ السنينَ العجافْ
ارتطمَ
على سفحِ الفؤادِ
مزقَ الشغافْ
إعصارُ  الذكرياتِ
سَفاحْ
زجاجةُ عطرها
تطفو
أنقذتْها النطافْ
أجنةٌ من رحمٍ
جنينٌ من العفافْ
لم تسمهِ الصحفْ
أنكرتهُ فتمَّ الحذفْ

:
النقطتانِ الرأسيتانْ
الأنثى عينانْ
عَيْنٌ ترعاكْ
و الأخرى تغارُ عليكْ
دونهما أنفٌ بفتحتينْ
اليمنى شهيقُ عبقِ
غرامها
و اليسرى زفرةٌ
تتنهدُ شوقها
و دونهُ شفتانْ
العليا ترتجيكَ
حنانًا
و السفلى
ترويك هيامًا
و الصدرُ
نهدانْ
نهدُ غدرٍ
و نهدُ وفاءْ
فلا تراهما
نقطتانِ أفقيتانْ
عدلْ محورَ نظركْ
تراهما
نقطتانِ رأسيتانْ

؛
الفاصلةُ بنقطةْ
ذكرياتٌ عاصفةْ
مركبٌ و علاقةْ
طيفها شراعٌ
شعرها مظلةْ
شرعها محبةْ
إبتسامتُها منارةْ
و عيناها
فتنةٌ و شارةْ
تبخرتْ سحابةْ
بقيَ سحرُها
ثقلًا على جسدِ
مشتاقْ
يتألمُ بمرارةْ
سقطَتْ دمعةْ
سطرتْ نقطةْ
سقطَ جسدُهُ منقلبًا
فوقها
يسطرُ فاصلةْ

&
إشارةُ العطفْ
أحبها
وصعبٌ عليَّ الوصفْ
يشهدُ دمعي
على فراقِها
والعينُ ما أغمضتُها
إلا في هواها
و الرموشُ ترتجفْ
هيامها قطفْ
كم أحبتني
أحببتُها الضعفْ
والهجرُ منها
فهل عادتْ لقلبٍ
يستحقُّ العطفْ

( )
القوسانْ
جعلتُ من عيني
شمعًا لها
ليبقى ضياؤُها
حتى باتتْ مرآتي
تعكسُ محياها
و تمحوني
أحيا كإنسانٍ
لكن بين قوسيْنِ

يتبع
د.عقيل علاء الدين درويش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش