ندوة مفتوحة.صباح فخري.الصوت الحلبي الأصيل أيقونة الطرب . اعداد وتقديم: د.منيف حميدوش. ود.عقيل علاء الدين درويش

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

ابدأ كلامي من حيث يجب أن انتهي لعلمي ان هناك من لا يقرأ المنشور لنهايته و لا يريد ان يستفيد 

من خلال ندواتنا الان مرحلة جديدة لعمل الندوات و تكريمات المشاركة فيها 

لن تمنح اي شهادة مشاركة في الندوة ان لم يكن هناك التزام 

اضع لكم محاور الندوة التي اتمنى أن يتعرض الجميع بذكرها

ثم ملخص و معلومات عن الندوة بقلم د.منيف حميدوش أخي و زميلي الذي يشاركني بها منيف حميدوش

محاور الندوة : 

المحور الأول : البداية والنشأة 

المحور الثاني : الانطلاقة في عالم الفن 

المحور الثالث : الانطلاقة العلمية 

المحور الرابع : أسلوبه الغنائي في المسرح 

المحور الخامس : الارتجال عند صباح فخري 

المحور السادس : لمن غنى صباح فخري من الشعراء والمطربين

 المحور السابع : أسفاره وحفلاته  في الوطن العربي والعالم 

المحور الثامن : أعماله الفنية 

المحور التاسع : ألحانه 

المحور العاشر : أغنياته الوطنيه 

المحور الحادي  عشر: تكريماته   

المحور الثاني عشر : حارس التراث 

المحور الثالث عشر : الموشحات والقدود 

المحور الرابع عشر : صباح فخري في عيون الغرب

ندوة مفتوحة عن العملاق الفنان صباح فخري على منابر اتحاد المثقفين العرب 

إعداد : الدكتور عقيل درويش رئيس اتحاد المثقفين العرب 

         الدكتور منيف حميدوش 

صباح فخري واحد من أعلام الغناء العرب، اشتهر في أنحاء الوطن العربي والعالم وفي السجلات العالمية للمطربين كواحد من أهم مطربي الشرق، أقام صباح فخري حفلات غنائية في بلدان عربية وأجنبية كثيرة وطاف العالم وتربّع على عرش فن الغناء والقدود الحلبية.

استمال فخري المُستشرقين والمُستعربين في العالم الذين انكبّوا على دراسة هذه "الأسطورة" المحسوسة في سبيل التقاط بعض أسرارها وخلفيّاتها وأبعادها الحضارية.

في الحديث عن التُراث الحيّ اليوم، لا بدّ من ذِكر صباح فخري نموذجاً وعلى اعتباره ظاهرةً تاريخية فريدة، إنْ على مستوى "الريبرتوار"  Répertoire الزاخِر كمَّاً ونوعاً، أو على مستوى الصوت في نقاوته ورنينه والقُدرات التعبيرية التي يختزنها في المساحة الصوتية بالتوازي مع الحساسيّة الفنية Sensibilité، ونوعيّته في "الجَرْس" Timbre بمعنى الخامة أو القماشة الصوتية. 

حضوره على المسرح مُحبَّبٌ، لا سيما في قُدرته الخارِقة على الإطراب و"توليع" الجوّ و"المزاج" حيناً، وفي حَضِّهِ الجمهور على الإصغاء بعُمقٍ أحياناً كثيرة، وفي انسجامه الكلّيّ مراتٍ عدّة مع ما يُغنّيه، ما قد يصل إلى حدود تمايله ورقصه على الخَشَبة في حركةٍ تنمّ عن فنّانٍ ديناميكي واثق الخطوة وظريف.

صباح فخري لا يتكرّر ويُشكّل قدوةً للعديد من الفنّانين والمطربين والشباب الصاعِد

لحّن صباح فخري وغنى الجيّد من القصائد العربية، 

فمن الشّعراء العرب القدامى: عددهم 24 وهم: شاعر من ظرفاء أهل مكّة الدّارمي وشعراء العهدين الإسلامي والأموي جميل بثينة الشّاعر المتيّم وجرير شاعر البلاط الأموي، وبعض الشّعراء العبّاسيين مثل أبو نوّاس وأبو الطّيّب المتنبّي وأبو فراس الحمداني وأبو العلاء المعرّي وأحمد بن حسن الموصلي والشّاعر المغنّي إسحاق الموصلي وابن زريق البغدادي وبهاء الدّين زهير وعمر ابن الفارض والعبّاس ابن الأحنف ومحمّد بن القاسم ومهيار الدّيلمي وبعض شعراء الأندلس الوشّاحين مثل أبو بكر ابن زهر اﻷندلسي وابن بقي وابن زيدون وابن سناء الملك ولسان الدّين بن الخطيب والعارف بالله شرف الدّين البوصيري والشّاب الظّريف والشّاعر الصّوفي اليمني عبد الرّحيم بن أحمد بن علي البرعي والإمام الصّوفي والفقيه عبد القادر الجيلاني...• 

الشّعراء العرب المعاصرين وعددهم 47:

 الشّعراء السّوريّون: يبلغ عددهم 34 وهم:أنطوان رشيد شعراوي وأنطوان مبيّض والشّيخ أبي المواهب البكري وبدر الدّين حامد والدّكتور جلال الدّهّان وجلال الدّين مجدّمي وحامد حسن معروف وحسام الدّين الخطيب وحسيب الكيّالي وحسن سواس وشارل خوري وعدنان مارتيني وعبد الباسط الصّوفي وعبد الحميد حوارنة وعبد المجيد سيريس وعبد الله سلطان وعبد الكريم الحيدري وعلي النّاصر وعمر أبو ريشة وعمر الحلبي وعمر بهاء الدّين الأميري والمناضل فخري البارودي وفيض الله الغادري وفؤاد اليازجي والشّيخ محمّد الروّاس والشّيخ محمّد الهلالي ومحمّد السبّاع ومحمّد النّاشي ومحمود الحبّوبي والشّيخ محمود منيني ومصطفى خلقي ومصطفى عكرمة ومصطفى حسين البدوي ونظمي عبد العزيز

الشّعراء المصريّون: يبلغ عددهم 6 وهم:أحمد رامي وأحمد عاشور سليمان وإمام الصّفطاوي والشّيخ محمّد الدّرويش ويحيى محمّد ويونس القاضي

* الشّعراء الفلسطينيّون يبلغ عددهم 4 وهم:إبراهيم طوقان ورامي اليوسف وعبد الرّحيم محمود ويوسف طافش.

الشّاعر اللّبناني:إيليا أبو ماضي. الشّاعر التّونسي:أحمد الغربي .الشّاعر السّعودي:د. عبد العزيز بن محي الدّين خوجة.

          غنّى المطرب صباح فخري لشعراء معاصرين من جنسيّات مختلفة

غنى في كثير من المهرجانات: سوريا (تدمر - الأغنية السورية - المحبّة وغيرها)، الأردن (جرش - شبيب - الفحيص)، لبنان (بيت الدين - عنجر - عاليه)، العراق (مهرجان الربيع في الموصل عام 1979 ولعدّة سنوات)، تونس (قرطاج - سوسه - حلق الواد - الحمامات - صفاقص - القيروان)، المغرب (فاس)، مصر (مهرجان الموسيقا العربية)، فرنسا (مهرجان الموسيقا الشرقية في نانتير)، قطر (مهرجان الثقافة)، الكويت (مهرجان الڤرين الثقافي).

ضرب أكبر رقم قياسي من خلال غنائه على المسرح مدّة تتجاوز عشر ساعات متواصلة دون استراحة في مدينة كاراكاس الفنزولية عام 1968

يتميّز فنّ صباح فخري من ناحية بمتانة التّكوين الموسيقي والتشبّع بكلّ أصول الطّرب القديم ومن ناحية أخرى بقدرة فائقة على الإبداع والتّجديد تخوّل له التّصرّف في التّراث الغنائي العربي وإثراءه بأسلوب خاصّ دون تجريده من روحه الأصلية. هذا التّكوين اللّغوي الصلب يفسّر حبّ صباح فخري للشّعر الفصيح وعودته المستمرّة إليه كمرجع أساسيٌ لاختيار كلمات الأغاني والقصائد الّتي يؤدّيها بشكل علمي ومدروس.

ولإبراز براعته في الأداء، يوظّف الفنّان صباح فخري بشكل علمي تقنيّات صوتيّة وبعض الزّخارف والتّلوينات منها: 

 • الزّحلقة Glissandoوهي تقنية أداء صوتي تمكّن من عبور مسافة صوتيّة مع اجتياز كلّ المسافات الصغرى المكوّنة لها

 • تقنية الزّمرة وتتمثّل في أداء درجة موسيقيّة محفوفة بدرجات أخرى توشّيها

 • تقنية التّرعيدة أو الزّغردة وهي زخرفة فنّيّة يشار إليها بهذا الرمز trمكتوب فوق الدّرجة الموسيقيّة وتعني أداء على نسق سريع لدرجة موسيقية طويلة

 • تقنية القاضمة الّتي يرمز لها بخطّ منكسر قصير     فوق درجة موسيقيّة ما تؤدّى قاضمة للدّرجة الموالية لها في الارتفاع

 • تقنية أداء خاص للسّلّم اللّوني الصّاعد لمقام كبير أو صغيرGamme chromatiqueوهو سلّم جديد يتركّب من ثلاثة عشر درجة تحصر بينها اثني عشر نصف بعد، خمسة منها لونيّة والسّبعة الباقية طبيعيّة.

ومنذ أن حكم العثمانيون بلاد الشام، تطور الفن الحلبي ليصبح مستقلًا بنوعه ولونه وكلماته وصناعة لحنه، وساعد على ذلك كله الذائقة الفنية لأهل المدينة، وبرعت حلب بأنواع عديدة من الفنون والألوان إلا أن الطرب الملتزم متمثلًا بالقدود كان طاغيًا على غيره، ودخل الغناء في المدينة إلى كل بيت وبجميع مناحي الحياة دينيًا ودنيويًا، وكان للزوايا والتكايا الصوفية، دور كبير في تطوير الغناء في المدينة.

تقديرا لإسهاماته الفنّيّة ولعطائه الغزير الّذي أثرى به ساحة ومكتبة الغناء العربي الأصيل والّذي سيظل زادا لإسعاد الأجيال القادمة من عشّاق الفنّ الرّاقي ومرجعا للمشتغلين بالموسيقى والغناء، نال الفنّان والمطرب صباح فخري كثيرا من الجوائز والأوسمة منها: 

فإن وسام الاستحقاق السوري الذي ناله صباح فخري عام 2007 ليس الوحيد، فقد نال الكثير من أشكال التكريمعلى الصعيدين العربي والعالمي، منها وسام الاستحقاق التونسي عام 1975 من الرئيس الحبيب بورقيبه، ووسام التكريم عام 2000  من السلطان قابوس ،و مفتاح مدينة "ميامي" ومفتاح مدينة "ديترويت" في ولاية "ميشيغان" بالولايات المتّحدة الأمريكيّة. وفي 1973، أقامت في قاعة "رويس"بجامعة "U.C.L.A" "بلوس أنجلس" الأمريكيّة حفلا تكريميّا للمطرب صباح فخري علما أنّها لم تكرّم من الفنّانين العرب إلاّ هو و"محمّد عبد الوهاب". وقد قدّمت له شهادات التقدير لأنّه يحمل ولا يزال لواء إحياء التّراث الغنائي العربي الأصيل ولأنّه صاحب مدرسة عربيّة في الغناء

أطلقت على الفنّان صباح فخري ألقابا كثيرة خلال مسيرته الفنّيّة الرّائدة. من مثل "أبو كلثوم" سنة 1948 عندما اشترك مع المطربة نجاة الصّغيرة في حفل بمدينة دمشق، وبأمير الطّرب، وسلطان الطّرب، والعندليب، والكروان، وملك الغناء، وملك الطّرب والفنّ الأصيل، وصنّاجة الغناء العربي، والحارس الأمين للطّرب العربي وبلبل الشّرق.

غنّى المطرب صباح فخري خلال مسيرته الفنّيّة الطّويلة حوالي الثّلاثمائة وستّة وسبعين لحنا توزّعت على أهمّ القوالب الغنائيّة التّقليديّة التّراثيّة والمتمثّلة في الموشّحات[9] والقصائد[10] والأغاني الشّعبيّة الفلكلوريّة والقدود الحلبيّة[11] والمواويل[12] والابتهالات الدّينيّة والأدوار[13] والأناشيد. وتكاد أغانيه لا تحصى، نظرا إلى كثرة ما سجّل منها بالإذاعات وعلى الاسطوانات، وما قاله في مناسبات معيّنة دون أن يسجّل، هذا عدا قطع الأغاني المسجّلة لغيره الّتي غنّاها أيضا بصوته.

وخلال متابعتنا لمجموع هذه الألحان، لاحظنا أنّ عددا كبيرا منها كان في قالب الموشّح 152 لحنا وتلتها القصيدة 78 لحنا ثمّ القدود الحلبيّة70 لحنا فالمواويل 28 لحنا فالمدائح والابتهالات الدّينيّة 24 لحنا فالأدوار والأغنية 10 ألحان لكلّ منهما، وكان النّشيد أقلّ القوالب 4 فحسب، وتفيدنا هذه الإحصائيات باهتمام صباح فخري بالقوالب الغنائيّة التّقليديّة والشّعبيّة وبصفة خاصّة الموشّحات والقصائد والقدود الحلبيّة.



 

تعليقات

  1. فنان اصيل فى زمن الفن الجميل
    أحسنت النشر والتعبير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش