حشرجات روح ادمتها الخيانة بقلم : حافظ الشجيفي
حشرجات روح ادمتها الخيانة
بقلم : حافظ الشجيفي
انهم يعبثون بعواطفنا ومشاعرنا في اسواق الانانية والخيانة !!!!
لا نقبل أن تكون مشاعرنا رهنا لهم يعبثون بها كما تود نفوسهم ..
وهل لنا ان نقترف بحق افئدتنا الخطايا وحجتنا أنهم يعشقون ..
جرائم ترتكب بحق اشرعة الحب و الروح والنفس الممزقة بين مراسي الهوى في سبيل أرواحهم التي لا نعرف ماهيتها ,ولا شيء عما وراء ابتساماتهم الغامضة وضحكاتهم المبهمة ولا نعرف أصداء كلمات الحب التي ينطقون بها,ما دمنا لا نرى براهين تثبت الحب الذي يزعمون تبقى ادعاءات وكلام بلا معنى لا أكثر ..
ولكن الطامة الكبرى ليست هنا , فالعثور على برهان باهت للحب في دمائهم وشرايينهم ممكن مع الزمن , ولكن الأقسى والأمر أن تعثر فيهم على براهين عناد ومكابرة ,براهين اصرار على الخطا والتجاهل براهين كلها تصب في بحر الزيف , بحر الكذب ولعبة ضخمة مضرجة بكآبة الخيانة.
ما أقسى أن تلفظ الشفاه كلمة "الحب" بابتذال فاضح ..كلمة تغير الكثير من الملامح وتقلب الموازين , وهي مجرد كلمة ..
تنحدر النفس في سراديب القدر , تلتف حول اشرعة المصير, لتشكلنا هيئات وأجسادا لبشر منزوعي الاحساس والمشاعر;لا يفقهون ما يفعلون , مدمنون على الهذيان والهلوسات ويعانون السكرات, مجانين لا أكثر ,; أقدارنا تشكلنا كالسراب; على سقوف قلوبهم المريضة; التي تشكوا من;نقص حاد في إنزيمات الوفاء .
يعتاشون على طهر قلوبنا يخربشون عليها برماد نيرانهم , ثم يلقونها سوداء متفحمة في مهبات عواصف غدرهم , هشيم يأس وافئدة خاوية وما دامت عقولهم واثقة من تعلقنا بها وأننا في النهاية لهم لن يرعووا ولن يمنحونا الاهتمام الذي نستحق,ما دمنا في اليد فبحثهم لن يتوقف عن العصافير التي على الشجرة, سيعودون متى شاءت أمزجتهم ليجدوا أرواحنا دامية وأجسادنا مقيدة بسلاسلهم وأغلالهم ومازالت تنتظرهم.. ومع هذا نشكوا فراقهم
..نطلبهم من جديد مهما كلف وجودهم من عذابات .
ولكن هل بالأفق مانمسح به الاثر
هل نظل في اليد إلى الأبد؟
لا أدري, فمرة تخنق الحب عتمة البعد وظلمات التجاهل, ومرة يتألم القلب تحت وطأه آتون الغياب وحرقة اللامبالاة.. إنها محرقة ..بل مجزرة
ولكن لنعود من جديد ...
هل نظل في اليد إلى الأبد ؟
تنبعث الشهقة من الأعماق , نعم لنظل لهم , ما دمنا نحبهم ورضينا بهم منذ البداية فعلينا أن نحتمل صواعقهم ولو كلفتنا احتضارات تنزع ارواحنا من أجسادنا وتطير بها نحوهم .. سنظل لهم ولو مات عصفور القلب في يدهم , قلب اختارهم عليه أن يحتمل النتائج !!...
ولكن النتائج تختلف أحيانا مع اختلاف امكنة البعد وازمنة الفراق , ونزيف الجرح وغياب عطرهم الأثير , تنبعث شهقة مدوية , تنبعث الشهقة من اعماق الصدر حتى لو نفاها القلب وتبراء منها ولكنها تضج بالالم ...
أن لا تخون من يخون .. تلك خيانة
وأن تخون من يخون ..ليست خيانة
بل لا حق لك في استخدام ذلك اللفظ القاتل "خيانة" , وقلوبهم جبلت عليه.
وما ذنبنا أننا لا نعرف الخيانة ؟
وما مصيرنا ونحن لا نستسيغها ؟
بعض القلوب ابتليت بالبراءة الى حد السذاجة , تعتقد أنها طيبة ولكنه غباء وطيش , بل لعله مرض وشذوذ روحي أن تصبر على كذبهم وزورهم إلى الأبد , أو هكذا تظن , تظن أنك قادر على الصبر إلى أقصى المدى , وتصل مع الصبر إلى;ظلمة;قاتمة تسلب العيون نورها وتجعلنا نتخبط بالعمى ,وندعي المثالية ........ما أغبانا .
لنسمي هذه الحالة مثالية الغباء إذاً ..
غباء مثالي يجعلهم يستغلون عواطفنا حتى أخر رشفة من حب وقطرة مشاعر , نغرق في مستنقعاتهم ولا نملك ونحن لا نجيد العوم ...خشية أن نجرحهم ...
شلالات عواطفنا تنهمر عليهم , ونحن يقتلنا الظمأ , وحالنا يُسرهم ونحن نهيم في بحور الحزن و نعاني ابدية الآهات,يشعرون بنا ويسألون أحياناً عن الوجع المختبئ خلف غصص الصوت وحرقة الأنفاس , ولكنه سؤال من يملك الإجابة ويلقيها في مكان سحيق ..لا يعبأ بالبشر
.... ويتفنن في الخيانة.
ويجيد الغدر ولا يتقن اكثر من الخديعة
كان بودي أن أكتب المزيد ..
واصدر مايكفي من الحشرجات لإزهاق الروح..
وتخليص الجسد ..
لأني أكتب هذه المرة بقلمين ..
بل بقلبين
قلب لم يعد يعبأ بهم ;..
اكتب في عتمة الخيانة..
لأني تعبت من النبض ..
تعبت من التعب..
تعبت من كل شيء..
لأني مللت الشكوى و ملت الشكوى مني ..
لعلها نهاية النزيف..
أحزاننا ليست سرمدية ..
ولعل الأقدار تخبئ في احشائها يوم جميلا ..
يوم لا أكثر ..
وليأتِ الأجل ..انا انتظر
انه يوم يندمون..
تعليقات
إرسال تعليق