دام فيض المداد دكتور عقيل علاءالدين درويش. # إعداد أ . غادة مصطفى
عندما ترتشف السطور عبق الحب المنسكب في سفح القلب تتجاوز أنّات الحرف بلاغة التعبير ويروم
الشوق سدته العليا في مكمن التركيب لتصل البراعة أوجها في استعمار الشعور وامتلاكه و توشح الصدق فيه هذا ما نرغب أن نبيّنه في دراستنا الجمالية لقصيدة الدكتور:
عقيل علاء الدين درويش Aqeel Darwish :
التي قال فيها :
☆ تهطلُ دموعُهُ ...
في كأسِ مائهْ ...
قطرات ....
يرتشفها ...
يتذوقُ مرارةَ الحنينْ ....
قطرات ...
يبللُ بها تجاعيدَ جبينهْ ...
ما زالَ على أملٍ ...
أنهُ سيسجدُ يوماً ...
على أرضِ الوطنْ ...
يسكبُ ما تبقّى ....
من كأسِ غربتهْ ...
يسقي ريحانةً شاميةْ ...
تتنهدُ أنفاسَ مهدهْ ...
إنه أنا ...
مهاجرٌ مشتاقٌ ...
حيثُ لحدُ الأجدادْ ...
بدأ كاتبنا بالتقرير من خلال الفعل المضارع الذي يفيد الاستمرار والتجدد ، حيث أظهر الفعل
* { تهطل } استمرار هطل الدموع
وكأنها مطر غزير ، وتجدد هذا الهطل
ليملأ الكأس التي من المفترض أن تروي الظمأ ..لينتقل من خلالها
إلى الجملة الاسمية
* ( قطراتٌ يرتشفها يتذوّق مرارة الحنين ) ليشيع الثبات والديمومة لمعنى المرارة التي غشيت قلبه ..
راسماً الصورة من خلال قوله :
* ( يبلل بها تجاعيد جبينه )
كاستعارة مكنية ربطها بصورة أخرى
تنسجم معها في التناغم وهي :
*( يسكب ما تبقى من كأس غربته )
فقد جعل الغربة كالكأس الذي يشرب
ويسكب ما بقي منه ليسقي ريحان الشام المعروف برقته وعدم تحمله أي إيذاء مجسداً بذلك البراعة في
تكثيف الصورة الأخيرة من خلال المصاحب اللغوي :
* ( مهاجر مشتاق ) ..
* ( لحد الأجداد ) ...
فقد حملت اللغة طاقة تعبيرية عالية المستوى ، مما حمل القارئ على الامتزاج بعمق التركيب ،
ومنه استشفّ الصدق الذي انسكب في قرار الوجدان
وخلّف أثراًروحيّاً فاض بعبرة على الأجفان والقلوب ....
دام فيض المداد دكتور عقيل ...
# إعداد أ . غادة مصطفى



تعليقات
إرسال تعليق