خيولنا الجامحة .بقلم. جلال باباي (تونس)
🔸خيولنا الجامحة
🔸جلال باباي (تونس)
منذ الأزل تُكتَبُ فتوحات الأرض بسيوف الأشاوس
وصهيل الخيول
هي وحدها تمتلك
تاشيرة العبور
ترسم حدود الممالك
تختزل نبضها الساخن
أميالا من غزوات
فاركضي أيتها الخيول
لا تقفي الآن..
أغيري ليلا ...وحتى ظهرا
لن يجف برئتيك الصقيع
فامحي الطرق
إذا ما مررت بحرس الدرك
جاهدي أيتها الخيول
بالف جسد وملك
صيري حجرا في الميادين
لتشيٌدي زوايا الفوارس
و تضيئين عزلة الأنبياء
صيري أراجيح من حديد
حتى تصطكٌ أقدام الغزاة
صيري وهما للجبابرة
جفٌفي ينابيعهم
صيري فتحا مبينا
نضٌدي الشمس غيمة
والعشب الظليل مجدا لا يمتلك
أطأ ظهر الليل
كي اركب كوكب
القادة الفاتحين،
ستليٌن الأجساد الحارة
تحت سندان حوافرها
هي الخيول الجامحة
لن تمتثل للٌجام،
أو ثقل السياط،
كانت جدٌ برية تلك الخيول
تحمل حرية فائقة
لن تقف..، لن تتراجع
مهما تقاطعت الطرق
وانحدرت الشمس وراء الجبال
تشهر الخيول شوكها في الهوٌة
تتفحٌم بشرة الذاكرة
تلامس الأنهار قيعانها
تختفي الجداول
والخيول لا تختفي
تركض كل الدروب
من مستحيل إلى مستحيل
حتى يقودها بساط الريح
نحو جدارية المطر
لتستعيد أقدامنا نرجس الشفق
صرنا بعد الخيول مشاة
بلا هوية ننحدر من النسيان
تركت خيولنا
خلفها أشباه فرسان
ومشاة نسير إلى حتفنا
أو إلى طريق الفرار
هذا قدرنا فوق الأرض،
ماذا تبقى لنا الآن؟
سوى حلبة مراهنة
أو سلالة عرب بلا قرار!!◾
-------'---------------
الرسم بإمضاء الفنان التشكيلي محمد أكرم خوجة Mohamed Akram Khouja
تعليقات
إرسال تعليق