أُنظُر وراءَك يا أخي، يا أحمدُ .بقلم. محمد وهيب علام
* ☆ أُنظُر وراءَك يا أخي، يا أحمدُ ☆
(خَدَمَ العِلمَ مُخْلِصاً ، وحانَ وقتُ تَقاعُدِهِ قَبْلِي بِعِدَّةِ أعوامٍ)
أنظُر وراءكَ يا أخي، يا أحمدُ
وارفَع لِواءَكَ عالياً ، سَلِمَتْ يَدُ
ها قد قطَعتَ مَسافةً مقدارُها
عهدُ مضى ، وبهِ المُنى تتجدَّدُ
ستّونَ عاماً قد تَوالى نبضُها
وعلى السلالمِ قد رأيتُكَ تَصعدُ
ولقد خدمتَ العلمَ خدمةَ مُخلِصٍ
وصحِبتَنا وسبقتَنا ، لا تَقعدُ
حتّى أتى رَكْبُ التقاعدِ لاهثاً
فاشْحَنْ سفينَكَ وانطلقْ، معكَ الغدُ ولقد مهَدتَ لنا الطريقَ مذلَّلاً
وعلى جوانبِهِ الضياءُ ممدَّدُ
حسَناً فعلتَ وما تناقصتِ المُنى
وقضيتَ شطراً من حياتِكَ تُنشِدُ :
يا ربَّنا ، ربَّ المحامدِ كلِّها
أنتَ الإلهُ ، فهل لغيرِكَ نسجُدُ
علَّمتَنا وحفِظتَنا ورزقتَنا
وعلى صراطِكَ نستقيمُ ونصمُدُ
☆ ☆ ☆ ☆
بالأمسِ كنّا في صِبانا طَيشُنا
واليومَ نحنُ على الهدايةِ نُرشُدُ
لا خابَ مَن كانت سريرةُ نفسِهِ
أن ينتهيْ عمّا يُعابُ ويَفسُدُ
إن كنتَ ترمي أن تكونَ محصَّناً
فاشهَد بأنَّكَ عابِدٌ متعبِّدُ
أو كنتَ تبغي أن تكونَ موَلَّهاً
فبِحُبِّ ربِّكُ أنتَ حرٌّ سيِّدُ
حبُّ الحياةِ بخيرِها وبِشَرِّها
لا يُرتجى معَ ما يدورُ ونَشهدُ
فعلى الطريقِ وساوِسٌ ومفاسدٌ
وعلى القلوبِ تَصَبُّرٌ وتَجَلُّدُ
☆ ☆ ☆ ☆
ولقد رأيتُكَ في المساجِدِ راكعاً
ولقد رأيتُكَ في المكامنِ ترصُدُ
وعلى الوجوهِ بشاشةٌ ومسرَّةٌ
وعلى اللسانِ طَراوَةٌ وتَهَجُّدُ
مُتَعُ الحياةِ كثيرةٌ لا تنقضي
ونَوالُها عزٌّ يُرامُ ، وسُؤددُ
☆ ☆ ☆ ☆
ولئن يكُنْ شيخٌ لكلِّ جماعةّ
فلَأنتَ شيخُ فريقِنا المتودِّدُ
حافظْ على نبَضاتِ قلبِكَ بالتُّقى
وارْعَ الذمامَ فبالمودَّةِ تُحمَدُ
ألهِمْ فؤادِكَ أن يكونَ مُنزَّهاً
وعلى المبادئِ يستقِرُّ ويَسعَدُ
إن كنتَ قد أدَّيْتَ قِسطَكَ للعُلى
فلقد وفَيْتَ بِفَوقِ ما تتعهَّدُ
☆ ☆ ☆ ☆
يا لائمي في مدحِهِ عَلَناً ، كفى
أنتَ المُقَصِّرُ ، وَهْوَ دونَكَ يُحسَدُ
أنظُرْ إليهِ بعينِ قلبِكَ إنَّهُ
زَيْنُ الشبابِ ، وخدُّهُ متَوَرِّدُ
(بقلمِ: محمد وهيب علام)
تعليقات
إرسال تعليق