قصة قصيرة بعنوان بردة عسكريّة . بقلم :.د. غادة مصطفى
قصة قصيرة بعنوان
بردة عسكريّة
----------------------------------------------
{ إنّ لليلِ سكوناً على أعتابِ الرّوح}.. قالتها لمّا خطّت خيوط الشمس أخدوداً على جفنيها عندما أبصرت بريق الصبح يلوحُ في الأفق معلناً ولادة الأمل مع فجرٍ جديد ...
جمعت بعض ما يهمها من أوراق في حقيبتها الصغيرة التي بدت منتفخة
كبالونٍ عشق ذرات الهواء فامتلأ بها
وتوجهت تطلب الحافلة سائلة الله أن تلحق بها ..
ولكن كالعادة كان التأخير ضريبة تدفعها نتيجة انشغالها بأداء واجبات المنزل ..
أسرعت الخطا ...وأصبح هدفها معلقاً بمسافة الطريق ولكن دون جدوى ..
تراءى لها طيفٌ يشقُّ ضباب الفجر ..
قالت : لعلّه العم أبو محمود قد خرج من المسجد بعد صلاة الفجر ..لكن سرعان ما اقترب منها ولاحت أمامها صورته ، بدا مبعثر الشعرِ... لحيته وكأن الزمن أعمل فيها شوارع وحارت ...
بدا غريب الشكلِ ..مريباً ..يلفُّ رأسه
رغم الحر ،
في تلك اللحظات غزت نسمات الصباح جميع خلاياها وصافح النسيم جسدها وجفيها الناعسين ،
وقررت أن تتجاهل ذلك الشخص ، لأنها لا تحبّ شعور الخوف ، دنا الطيف منها وشعرت بأنّ قلبها قد أشعل دبكة منتظمة بين الأضلاع ،
إنّه الخوف غزاها فشعرت برغبة بالتراجع إلى الوراء ..
فكرت في ماهية الشخص ، وأقنعتها
خلاياها الدماغية بالعودة إلى البيت هرباً لكنها سرعان ما تفاجأت بأنها
الحاجة أمّ حسان قد تنكرت ذاهبة إلى الفرن برداءٍ عسكري لعلّها تحصل على قوتها دون عناء ...
بقلم : غادة مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق