يا زارع الليل .بقلم.طاهر الذوادي

 يا  زارع  الليل 

إن  الليل  بنا  منصرم

يا  جارح  القلب  

إن  الجرح  يلتئم

من  فيض حرائقنا

ترى  الصبح   يرتسم

و  ترى  الشّمع  بأضلعنا

ينيره  الدّمع  و  القلم

تمرّ  بنا  كل  نائبة

و   الحضن  يشتاق  

و  الحظ   يبتسمُ

فإن  غيّر  النهر  مجراه

فما  شابت  لنا الهممُ

و  إن  مال  اليوم بنا  الكف

فغدا  لنا  النشيد  و  القممُ

في  ليلنا  ينبت  الزّهر

و  تحضر  الأقمار  و  النجمُ

و  من  حزننا  تصعد  الآه

يليها  الاصرار  و  العزمُ

و اذا  ما  جفّت منابعنا

لنا  الرموش و الأذرع  غيمُ

‏جودي  بأحبكَ  مرة

و  اتركي  الصّدر يضطرمُ

ففي هواك  سأعتلي

حتى  لو  بدا  حبك  حممُ

قسما بمن فطر السماءَ

سأكتفي  به  جرحا  و جرمُ

و ضعي  قيودك  في  فؤادي 

خير  الهيام  ما  كان   ألمُ

فسأنبعث  من  رمادي

عاشقا  و  له  صنم


      ~  طاهر  الذوادي  ~

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش