ماهي أفضل عجينة ؟.بقلم .د.سوزان مؤذن

 ماهي أفضل عجينة ؟

ماطرق تشكيل التوست؟

أين أجد الأواني الجديدة و الكاسات المبهرة!! مانوعية الكريمة التي استخدمتها ليبدو حلاك بهذا الشكل!؟

ما أجمل الحافظات للشوربة ؟

ما جديد ترامس القهوة ؟ 

للأسف هكذا تتحضر ربات البيوت ﻹستقبال شهر المغفرة والعتق من النار


و يبدأ اللهث الذي لا ينتهي إلا في ثاني أيام العيد حين يغشى الناس النعاس ويسيطر على البيت الخمول ويغطون بسبات  عميق 

بعد أن طويت صحائف رمضان و نال العتقاء من النار أعظم منحة و رفعت الأقلام و جفت الصحف . 

جدير بنا أن نتأمل في هذه الأيام الفضيله أن شهر رمضان هو شهر القرآن لا شهرالطعام كي لانندم بعد فوات الأوان 

إن ثمة فكرا مغلوطا يسيطر على قناعاتنا أو يوافق أهواءنا المختنقة بدخان الدنيا و زخرفها يدفع بعض النساء لتحتج بأنها مأجورة في كل ذلك اللهث ،،،

لأنها تفطر صائمين حتى لتكاد تعتقد أن كل صنف من الحلوى يعدل في الأجر جزءا من القرآن ، و كل دقيقة في المطبخ لتقطيع العجين و تلوينه تبلغ ركعات التراويح أو تفوق ، و أن ساعات من البحث في الشبكة عن جديد المقالي و العجائن لا ينقص أجرا عن عمرة أو اعتكاف ، كيف تسلل ذاك الإعتقاد المقيت إلى البيوت المسلمة فخدرها عن العبادة ،

وزين لها الركون إلى تفطير الصائمين ،

عن تحقيق معنى الصوم الحقيقي في ذاتها 

مما جعل أرباب تجارة الخادمات يضاعفون أجرة الخادمة في هذا الشهر الكريم بالآلاف والأسرة تدفع المبلغ سائغا غير مبالية ، 

   لا أدري أي حديث صحيح أو ضعيف استندت له الأسرة المسلمة وهي تبدد لحظات لا تعود بحيلة نفسية توهمها أن مجرد ملء بطون أبنائها وزوجها يسوغ لها نسيان نفسها اللاهثة التي ربما لم تكترث لتدخر لها دقائق قبل الآذان فتوافق دعوة لاترد ،     بل قد تراها تحمل الصحن الأخير لسفرتها العامرة بعد أن فرغ المؤذن من آذانه غير آسفة على لحظات حرمت فضلها ، ليعود ماتبقى من أطباقها ويستمر المسلسل 

وأعجب من الرجل هو يتكئ على جدار الفناء يقرأ القرآن أو يغادر المنزل ليخلو في المسجد يوشك ان يختم دون أن يفكر لحظة في تلك المسلمة التي ضل سعيها في مطبخها  وهي تحسب أنها تحسن صنعا ،

ربما لايعجب كثيرا من الأزواج والزوجات ماأقوله ؛ ولكنه الحق الذي قد لا تقبله كل النفوس حتى وإن كان في هذا الحق سعادة الدارين 

، إن صنيعك يخالف الحديث الصحيح والعقل الصريح  من عدة أوجه                         


   لم يذكر الرسول صل الله عليه وسلم الاستكثار من الطعام على وجه المدح أبدا بل قال ماملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه . 


اعتزال رسول الله صل الله عليه وسلم نساءه وترك المباح  في العشر لدليل قوي لايعتريه شك أن الأصل في رمضان حصول الروحانية والتجرد بخلاء البطن وصفاء الذهن لا الاستزادة على غير المألوف ،


   أن السلف رحمهم الله كانوا ينصرفون عن كل العلوم النافعة  ليتفرغوا  للقرآن في شهر القرآن . 


دربي أبناءك على أن رمضان يحلو بغير تلك الأصناف  واربطيهم بذكريات جميلة كعمرة أو اعتكاف أوصدقة أوزيارة أسرة محتاجة .


ساهمي في تعديل ثقافة المجتمع ولنجعل رمضان لما شرع له .

اللهم اهدنا إلى خير أنفسناوتقبل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم ياغفور يارحيم 

واجعلنا نحن وسائر المسلمين من عتقاء هذا الشهر الفضيل 

آمين يارب العالمين

د/سوزان مؤذن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش