(((... لَمْ أَعُدْ شَاعِرًا... )))بقلم. د. الشاعر عادل سلطاني

 الدكتور الشاعر عادل سلطاني 

يتالق

    (((... لَمْ أَعُدْ شَاعِرًا... )))

    هَكَذَا ..لَمْ أَعُدْ شَاعِرًا ..

    لاَ لِشَيْءٍ سِوَى ..أَنَّنِي .. أَنْحَتُ الْعُمْرَ

    أُنْضِجُ قَلْبِي .. ثِمَارًا .. يَمُرُّ بِيَ الْعَابِرُونَ ..

    يَمُرُّونَ بِي .. يَجْهَلُونَ احْتِرَاقِي ..

    أَنَا الصَّامِتُ الأَزَلِيُّ .. أَنَا لَمْ تُطِقْنِي اللُّغَاتُ ..

    أَنَا لَمْ تَسَعْنِي الْحُرُوفُ .. أَنَا لَنْ أُقَالْ ..

    غَامِضٌ مُشْرِقٌ فِي غُمُوضِي .. أَشُقُّ

    السِّتَارَ .. وَمِنْ سَمِّ عُمْرِي أُطِلُّ ..

    عَلَى سُدْفَةِ الْعُمْرِ .. مَزَّقْتُ قَلْبِي ..

    لِأْرْفَأَ مِنْ خَيْطِ نُورِي

    بَصِيصًا ..هُدًى .. تَفَيَّأَنِي .. الْعَابِرُونْ

    تَفَيَّأَنِي الْغَادِرُونَ .. أَنَا ظِلُّ هَذَا الْوُجُودْ

    وَظِلُّ الْحَقِيقَةِ .. مَنْ يَغْدِرُ الظِّلَّ يَفْنَى

    وَيَهْلَكُ .. أَنَّى تَفَيَّأَنِي الْغَدْرُ ..

    هَيَّا ..ذِئَابَ الْعُوَاءْ ..

    عَمِّرُوا الْعُمْرَ .. كُلُّ الْفَرَاغِ ..

    خَوَاءٌ ..خَوَاءْ ..

    عُوَاءٌ ..عُوَاءْ ..

    لَمْ أَعُدْ سَيِّدًا ِللصُّخُورْ ..

    لَمْ أَعُدْ .. قَادِرًا .. يَهْرُبُ الْبَوْحُ

    أَنَّى ذَكَرْتُ الْمَسَاءَ ..وَأَنَّى اقْتَرَفْتُ

    الْخَطِيئَةَ .. لاَ لَمْ أَكُنْ عَاجِزًا ..

    لَسْتُ أُحْسِنُ جَرَّ الْهَوَى ..

    يَا جَدَائِلَ عُمْرِي .. أَنَا الصَّبْرُ ..

    بَرْعَمَ فِي لَيْلِ قَلْبِي ..تَكَتَّمْتُ

    حَتَّى التَّحَجُّرِ .. حَتَّى ..وَحَتَّى

    وَحَتَّايَ ..جُرْحٌ أَبِيدْ ..

    وَحَتَّايَ مِنْ صَهْوَةٍ ..أَسْرَجَتْهَا

    الْمَوَاجِعُ ..

    أَسْرَجْتُ جُرْحِي ..

    وَجَرَّدْتُ مِنْ غِمْدِ صَمْتِي ..

    أَلاَ أَيُّهَا السَّيْفُ .. شُقَّ ..

    غُبَارِي .. وَهَا يَلْمَعُ الْبَرْقُ

    فِي سُدْفَةِ الْعُمْرِ ..

    هَا تُشْرِقِينَ ..

    وَتَصْهَلُ فِيَّ الْجَدَائِلُ ..

    هَا شُقْرَةُ الشَّوْقِ .. تَهْمِسُ

    مِنْ أَلْفِ عَامٍ .. تُضَمِّدُ .. جُرْحَ الْقَصِيدْ

    وَتَسْكُبُ ِللَّيْلِ شِعْرِي ..

    وَتَنْدَاحُ فِيَّ الْجِرَارُ ِلتَسْقُطَ ..فِي الظِّلِّ

    لَيْتَ السُّقُوطَ الأَخِيرْ ..

    يُدَمِّرُ حَتَّايَ ..وَالْعُمْقَ .. وَالشِّعْرَ

    لاَ لَمْ أَعُدْ فَارِسًا ..

    مِنْ غُبَارِ الْقُرُونِ .. يُرَتِّقُ سَرْجَ الْهَوَى

    .. وَيُجْلِي عَنِ السَّيْفِ ..

    مِنْ صَدَإِ الْقَلْبِ .. مَا حَجَّرَتْهُ اللَّيَالِي

    وَمَا عَتَّقَتْهُ ..الْعُيُونُ .. قَذًى أَنْتَ ..

    يَاأَيُّهَا الْبَوْحُ ..

    لاَ لَمْ أَعُدْ جَبَلِيَّ الشُّعُورِ ..

    كَمَا كُنْتُ .. أَنْسِجُ مِنْ ثَلْجِ عُمْرِي

    وَمِنْ كُلِّ زَيْتُونِ تِلْكَ الْجِبَالِ ..

    قَصَائِدَ حُبِّي ..


***


عادل سلطاني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مبارك من القلب الدكتوراه الفخرية. د.عبد العزيز الدخيل.

((أوفياء الثقافة)) مهداة إلى أوفياء هذا الصرح الأدبي النقي وسادنه التقى الوفي الشاعر الوقور فضيلة الدكتور عقيل درويش